الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
224
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
( فإنها لم ترد قصر ) جنس ( الحسن على بكائه لا يتجاوزه إلى شيء اخر والألم يحسن جعله جوابا لقوله إذا قبح البكاء على قتيل إذ لا معنى للقصر في نحو قولنا إذا قبح البكاء على قتيل لم يحسن الا بكائك ) لان مقتضى ترتب الجزاء على الشرط ههنا ليس الا اخراج بكائه من جنس بكاء القتلى باثبات الحسن له لا قصر الحسن عليه ( على ما لا يخفى على من له درية ) اي معرفة ان قرء بالدال المكسورة والياء المشددة المثنات من تحت أو تجربة ان قرء بالدال المضمومة والباء الموحدة أو الجرئة ( بأساليب الكلام لظهور ان الغرض ) كما قلنا ( ان تثبت لبكائه الحسن وتخرجه عن جنس بكاء غيره من القتلى كما قيل الصبر محمود الا عنك والجزع مذموم الا عليك ) . والحاصل ان الخنساء لم ترد ان ما عدا البكاء على صخر ليس بجميل ولا حسن ( وبهذا سقط ما قيل إنه يجوز ان يكون للقصر مبالغة أو ان يكون لقصر الحسن على بكائه بمعنى انه لا يتجاوزه إلى بكاء غيره ) فيكون القصر إضافي ( لا انه لا يتجاوزه إلى شيء اخر ) حتى يكون القصر حقيقيا ووجه السقوط انها كما قلنا لم ترد القصر أصلا لا الإضافي ولا الحقيقي بل أرادت ان تخرج بكائه من جنس بكاء غيره بان تثبت له الحسن والجمال ، ( ومعنى التعريف ) اى تعريف الخبر ( ههنا ) اى في قول الخنساء اي في الحسن الجميلا ( ان اتصاف المبتدأ ) اي البكاء على صخر ( بالخبر ) اي بالحسن والجميل ( امر ) اى شيء ( ظاهر ) ومقبول عند العقلاء بحيث ( لا ينكر ولا يشك فيه ) اي في اتصاف المبتدأ بالخبر ( ومثله قول حسان ) في هجو أبي سفيان